الشيخ عباس القمي

73

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

لأفكّر في ذلك إذ سمعته يقول : يا جارية افتحي الباب لابن عطا فقد أصابه في هذه الليلة برد وأذى ، قال : فجاءت ففتحت الباب فدخلت عليه عليه السّلام « 1 » . عبد اللّه بن عفيف عبد اللّه بن عفيف الأزدي كان من خيار الشيعة وزهّادها وكانت عينه اليسرى ذهبت في يوم الجمل والأخرى في يوم صفّين وكان يلازم المسجد الأعظم فيصلّي فيه إلى الليل ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام وصعد ابن زياد المنبر وقال : الحمد للّه الذي أظهر الحقّ وأهله ونصر أمير المؤمنين وأشياعه وقتل الكذّاب ابن الكذّاب ، قال عبد اللّه : يا بن مرجانة انّ الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك ومن استعملك وأبوه ، يا عدوّ اللّه أتقتلون أبناء النبيّين وتتكلّمون بهذا الكلام على منابر المؤمنين ؟ فغضب ابن زياد فأمر بأخذه فأخذ بعد المقاتلة وحملات منه شديدة فأمر بضرب عنقه وصلبه في السبخة « 2 » . عبد اللّه الباهر عبد اللّه بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام يلقّب بالباهر لجماله ، قيل : ما جلس مجلسا الّا بهر جماله وحسنه من حضر ، وأمّه أم أخيه محمّد الباقر عليه السّلام ومات وهو ابن سبع وخمسين سنة . الإرشاد : وكان عبد اللّه بن عليّ بن الحسين أخو أبي جعفر عليه السّلام يلي صدقات رسول اللّه وصدقات أمير المؤمنين ( صلّى اللّه عليهما وآلهما ) ، وكان فاضلا فقيها وروى عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخبارا كثيرة وحدّث الناس عنه وحملوا عنه الآثار ، انتهى .

--> ( 1 ) ق : 11 / 16 / 66 و 67 ، ج : 46 / 235 . ( 2 ) ق : 10 / 39 / 221 ، ج : 45 / 119 .